الشيخ عباس القمي
451
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
وفي المناقب ومن نوحهم : احمرت الأرض من قتل الحسين كما * اخضر عند سقوط الجونة العلق يا ويل قاتله يا ويل قاتله * فإنه في شفير النار يحترق ومن نوحهم : أبكي ابن فاطمة الذي * من قتله شاب الشعر ولقتله زلزلتم * ولقتله خسف القمر « 1 » وعن تاريخ الخلفاء للسيوطي : وأخرج ثعلب في أماليه عن أبي جناب « 2 » الكلبي قال : أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها : بلغني أنكم تسمعون نوح الجن . فقال : ما تلقى حرا ولا عبدا إلا أخبرك انه سمع ذلك . قلت : فأخبرني ما سمعت أنت . قال : سمعتهم يقولون : مسح الرسول جبينه * فله بريق في الخدود أبواه من عليا قريش * وجده خير الجدود « 3 » فصل ( في ذكر بعض ما قيل من المراثي فيه صلوات اللّه عليه ) في تذكرة السبط : قال السدي : أول من رثاه عقبة بن عمرو العبسي فقال : إذا العين قرت في الحياة وأنتم * تخافون في الدنيا فأظلم نورها مررت على قبر الحسين بكربلاء * ففاض عليه من دموعي غزيرها وما زلت أبكيه وأرثي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها
--> ( 1 ) المناقب 4 / 63 . ( 2 ) في المصدر : خباب . ( 3 ) القمقام : 509 نقلا عن تاريخ الخلفاء ص 208 طبع 1383 مصر .